مكي بن حموش
7568
الهداية إلى بلوغ النهاية
ويروى أن [ السّرّ ] « 1 » الذي أسرّه النبي عليه السّلام هو أنه أسرّ إلى حفصة ( أن الخليفة ) « 2 » بعده « 3 » أبو بكر ، وبعده عمر « 4 » ، وأمرها أن تكتم ذلك ، فأفشته إلى عائشة ، فأعلم اللّه نبيه ذلك . و نَبَّأَنِيَ تعدّى إلى مفعول واحد ، و أَنْبَأَكَ هذا تعدى إلى مفعولين . [ وقد أصل ] « 5 » النحويون أنه يتعدى إلى ثلاثة ، لا يقتصر على اثنين دون الثالث . ( وتفسير ذلك أن " نبّأ " و " أنبأ " بمعنى في التّعدي ، وهما يجريان في الكلام على ضربين : أحدهما : أن [ يدخلا ] « 6 » على الابتداء والخبر ، فهناك لا يقتصر على ( اثنين ) « 7 » دون الثالث ) « 8 » ، كما لا يقتصر على الابتداء دون الخبر ، لأن الثالث هو خبر الابتداء في الأصل . والموضع الثاني : [ ألا ] « 9 » يدخلا على الابتداء والخبر نحو الآية ، فهناك يكتفى باثنين وبواحد « 10 » .
--> ( 1 ) م : الصبر ( تحريف ) . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) أ : يعده . ( 4 ) هو قول الكلبي في المعالم : 7 / 117 وقول الضحاك في الدر : 8 / 219 . ( 5 ) م : وقرا أصل . ( 6 ) م ، ث : تدخل . ( 7 ) أ : الاثنين ، منطمس في ث . ( 8 ) ما بين قوسين ( وتفسير - الثالث ) ساقط من ث . ( 9 ) ساقط من م . ( 10 ) انظر : ما يتعلق بهذه المسألة في تفسير القرطبي : 18 / 188 .